حدث الاخبارى
/ / من دروس الحج

من دروس الحج

001
عندما ينظر الحاج للكعبة، وتدخل هيبتها في قلبه، يتذكر حديث رسول الله عندما وقف مخاطباً الكعبة: روي  عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: رأيت رسول الله يطوف بالكعبة ويقول: «ما أطيبك وأطيب ريحك! ما أعظمك وأعظم حرمتك! والذي نفس محمد بيده، لحرمة المؤمن أعظم عند الله حرمة منك، ماله ودمه وأن نظن به إلا خيراً»، ويقارن ذلك بما يراه اليوم من هوان المسلمين، وقتل المجرمون لهم في كل مكان، وما فعله المنافقون من جعلهم الحرمة لدماء الكفار وإباحة دماء المسلمين، هؤلاء المنافقون الذين لم يذكروا ما رواه ابن عمر رضي الله عنه قال: قال النبي بمنًى: «أتدرون أي يوم هذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: فإن هذا يوم حرام. أفتدرون أي بلد هذا؟ قالوا الله ورسوله أعلم، قال: بلد حرام. أتدرون أي شهر هذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: شهر حرام. قال: فإن الله حرم عليكم دماءكم، وأموالكم، وأعراضكم، كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا»
والحاج عندما ينظر للكعبة، ويتذكر كيف كانت محاطة بالأصنام، وكيف عمل على تحطيم تلكم الأصنام، ولم يبقِ منها شيئاً، فطهرها من الأدناس والأرجاس، يتذكر ذلك وهو يتفكر في الأصنام البشرية التي نصبت نفسها آلهة من دون الله، تشرع ما تشاء، وتسن أحكاماً كيف تريد، وينظر كيف حولت هذه الأصنام البشرية معيشة الأمة إلى جحيم، واستبدلت نعيم الإسلام بجحيم الكفر، ما يوجب على الحاج أن يعمل ما عمله رسول الله لإزالة هذه الأصنام البشرية وتحطيمها كما حطمها رسول الله لنفرح كما فرح المؤمنون عندما كان يردد قول الله تعالى: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ [الإسراء].

عن الكاتب :

انا احمد اراهيم من مصر واحب نشر الاخبار
الموضوع السابق :إنتقل إلى الموضوع السابق
الموضوع التالي :إنتقل إلى الموضوع القادم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق